الشيخ علي النمازي الشاهرودي
291
مستدرك سفينة البحار
أتدري ما يقول هذا الوزغ ؟ فقال : لا علم لي بما يقول ، قال : فإنه يقول : والله لئن ذكرتم عثمان بشتيمة لأشتمن عليا حتى يقوم من هاهنا . قال : وقال أبي : ليس يموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا . قال : وقال : إن عبد الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا فذهب من بين يدي من كان عنده ، وكان عنده ولده ، فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون ، ثم اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة الرجل قال : ففعلوا ذلك وألبسوا الجذع درع حديد ثم ألقوه في الأكفان ، فلم يطلع عليه أحد من الناس إلا أنا وولده . بيان : المشهور استحباب ذلك الغسل ، واستندوا في ذلك إلى رواية مرسلة رواها الصدوق في الفقيه ، وقيل : إن العلة في ذلك أنه يخرج من ذنوبه فيغتسل كغسل التوبة . وقال المحقق في المعتبر : وعندي أن ما ذكره ابن بابويه ليس بحجة وما ذكره المعلل ليس طائلا . أقول : كأنهم غفلوا عن هذا الخبر إذ لم يذكروه في مقام الاحتجاج وإن كان مجهولا . " يولول " أي يصوت . " والشتيمة " الاسم من الشتم . " إلا مسخ وزغا " إما بمسخه قبل موته ، أو بتعلق روحه بجسد مثالي على صورة الوزغ ، وهما ليسا تناسخا ، أو بتغيير جسده الأصلي إلى تلك الصورة ، كما هو ظاهر آخر الخبر ، لكن يشكل تعلق الروح به قبل الرجعة والبعث ، ويمكن أن يكون قد ذهب بجسده إلى الجحيم أو أحرق وتصور لهم جسده المثالي ، وإلباس الجذع درع الحديد ليصير ثقيلا ، أو لأنه إن مسه أحد فوق الكفن لا يحس بأنه خشب ( 1 ) . في أن الوزغ يكون عثمانيا ويبغض عليا ( عليه السلام ) ( 2 ) . النبوي في مروان وأبيه : الوزغ بن الوزغ ( 3 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 401 ، وج 3 / 157 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 16 و 91 ، وجديد ج 61 / 53 ، وج 6 / 235 ، وج 80 / 67 ، وج 81 / 10 ، وج 27 / 268 ، وج 65 / 225 و 226 . ( 2 ) ط كمباني ج 7 / 416 ، وج 11 / 75 ، وجديد ج 27 / 267 ، وج 46 / 263 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 788 و 786 ، وج 8 / 381 ، وجديد ج 65 / 236 و 229 و 237 ، وج 33 / 154 .